القاضي النعمان المغربي

350

دعائم الإسلام

له ، وإن دعا الذين أمر عليهم إلى خلاف كتاب الله وأمر أوليائه ، فلا طاعة له عليهم في ذلك . وروينا عن علي ( صلع ) أنه قال : ( 1 ) بعث رسول الله ( صلع ) سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار ، وأمرهم أن يطيعوه ، فلما كان ذات يوم غضب عليهم ، فقال : أليس قد أمركم رسول الله ( صلع ) أن تطيعوني ؟ قالوا : نعم ، قال : فاجمعوا لي حطبا فجمعوه ، فقال : أضرموه نارا ، ففعلوا ، فقال لهم : ادخلوها ، فهموا بذلك ، فجعل بعضهم يمسك بعضا ، ويقولون : إنما فررنا إلى رسول الله ( صلع ) من النار ، فما زالوا كذلك حتى خمدت النار ، وسكن غضب الرجل ، فبلغ ذلك رسول الله ( صلع ) فقال : لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيمة ، إنما الطاعة في المعروف . وعن علي ( صلع ) أنه قال : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . وعن علي ( صلع ) أنه ذكر عهدا ، فقال الذي حدثناه : أحسبه من كلام على صلوات الله عليه أنه ذكر عهدا ، فقال الذي حدثناه : أحسبه من كلام على صلوات الله عليه إلا أنا روينا عنه أنه رفعه فقال : عهد رسول الله ( صلع ) عهدا كان فيه بعد كلام ذكره ، قال صلى الله عليه وعلى آله . فيما يجب على الأمير من محاسبة نفسه أيها الملك ( 2 ) المملوك ، أذكر ما كنت فيه ، وانظر إلى ما صرت إليه ، واعتقد لنفسك ما يدوم ، واستدل بما كان على ما يكون ، وابدأ بالنصيحة لنفسك ، وانظر في أمر خاصتك وفى معرفة ما عليك ولك ، فليس شئ أدل لامرئ على ماله ( 3 ) عند الله من أعماله ، ولا على ما له عند الناس من

--> من أول عيون الأخبار ، عن أبي سعيد قال : بعث رسول الله ( صلع ) علقمة بن مجزز . D gl ( 1 ) في جيش وأنا فيهم حتى إذا كنا ببعض الطريق أذن لطائفة من الجيش واستعمل عليهم عبد الله بن حذافة وكان من أصحاب النبي صلعم ، فلما كان في بعض الطريق غضب على الذين معه فأوقد نارا ثم قال للقوم : أليس عليكم السمع والطاعة ؟ قالوا : بلى . قال فما آمركم بشئ إلا فعلتموه ؟ قالوا : نعم ، قال : فإني أعزم عليكم بحقي وطاعتي إلا تواثبتم في هذه النار ، فقام القوم ليتواثبوا فيها ومنعهم بعضهم ، وقالوا : إنا هربنا إلى رسول الله من النار ، فما زالوا كذلك حتى سكن غضب الرجل وخمدت النار ، إلخ . من . D adds , F ( 3 ) . المملك D , ( . var ) T ( 2 )